نبض أرقام
06:27 م
توقيت مكة المكرمة

2025/04/05
2025/04/04

لماذا تراجعت قيمة الدولار خلافاً للتوقعات بعد شن ترامب حربه التجارية؟

2025/04/04 أرقام

تراجعت قيمة الدولار عقب فرض الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" رسوماً جمركية تبادلية على كافة الدول في الثاني من أبريل، وذلك خلافاً لتوقعات الاقتصاديين والمحللين، فلماذا سلكت العملة الخضراء هذا المسار؟

 

 

تطلعات ترامب

أعرب "ترامب" خلال حملته الانتخابية عن رغبته في إضعاف الدولار كي تكتسب بلاده أفضلية تجارية في مواجهة دول أخرى مثل الصين، وأعد أجندة اقتصادية تهدف لفرض تعريفات باهظة على قطاعات متنوعة، وكافة الدول، انطلاقاً من مبدأ المعاملة بالمثل، وبزعم وقف استغلال البلدان الأخرى لأمريكا تجارياً.

 

للاطلاع على المزيد من المواضيع والتقارير في صفحة مختارات أرقام

 

مبادئ اقتصادية

كان يفترض أن ترتفع قيمة الدولار نتيجة فرض حزمة التعريفات الأخيرة حسب المبادئ الاقتصادية الأساسية، إذ تتسبب الحواجز الجمركية في تقليص تدفق السلع الأجنبية للدولة، والتي يتم دفع مقابلها بالعملة المحلية، وهذا يخلق ندرة نسبية من المعروض من الدولار في الأسواق العالمية، ما يتسبب في رفع قيمته.

 

دليل عملي

وجدت دراسة أجراها صندوق النقد الدولي على 151 اقتصاداً خلال فترة ما بين عامي 1963 و2014، أن زيادة الرسوم الجمركية أدت بالفعل إلى ارتفاع في قيمة العملة المحلية.

 

 

شبح الركود

تمثل رد الفعل الأولى لتعريفات "ترامب" في تصاعد مخاطر ركود الاقتصاد الأمريكي، ما قوض ثقة المستثمرين في آفاقه على المدى الطويل، وخسارته مكانته الرائدة عالمياً، خاصة في ظل احتمالات رد الدول المستهدفة بالمثل وفرضها تعريفات هي الأخرى على الولايات المتحدة، ما أدى إلى اهتزاز الثقة في الدولار.

 

أزمة ثقة

يعد الدولار من العملات الاحتياطية العالمية أو ما يعرف بعملات الملاذ الآمن، وترتفع قيمته في أوقات الرواج والركود على حد سواء مع لجوء المستثمرين لحيازته خشية التضخم أو تدهور الاقتصاد، لكن النهج الحمائي للإدارة الحالية ربما قوض مكانة الدولار هذه.

 

فك الارتباط بالأسهم

ارتبط الدولار سابقاً بعلاقة عكسية مع الأسهم الأمريكية، إذ كان يرتفع في أوقات انخفاض مؤشر "S&P 500" مع تسييل المستثمرين للأصول واحتفاظهم بالكاش باعتبار العملة الخضراء ملاذاً آمناً، لكن هذا لم يحدث هذه المرة، إذ تكبدت السوق خسائر كبيرة تزامناً مع انخفاض الدولار.

 

 

الذهب والسندات

ظل الذهب على مر التاريخ الملاذ الآمن الأبرز في أوقات الاضطرابات بمختلف أنواعها، وفي خضم حالة انعدام اليقين والمخاطر الناجمة عن التعريفات الجمركية الأمريكية، حقق المعدن الأصفر مستويات سعرية غير مسبوقة في الآونة الأخيرة مع تفضيل المستثمرين حيازته بدلاً من الدولار، بجانب السندات السيادية الخالية من المخاطر.

 

عزلة أمريكية

تعد مخاطر عزلة أمريكا تجارياً من الأسباب المحتملة لانخفاض الدولار، وهذا قد ينجم عن خروج الشركات الأجنبية العاملة في قطاع حيوي مثل إنتاج السيارات منخفضة التكلفة من السوق، وهو مجال تتفوق فيه الشركات الآسيوية على الأمريكية التي ستواجه تكاليف إنتاج أعلى بسبب الرسوم على المكونات.

 

هروب الاستثمارات

يرى "ألان كولي" الخبير الاقتصادي في مركز السياسات الضريبية الفيدرالية لدى "تاكس فاونديشن" أن من أسباب ضعف الدولار مؤخراً تراجع ثقة المستثمرين في بيئة الاستثمار بأمريكا، والاقتصاد، ونظام الرسوم الجمركية، فضلاً عن خشيتهم من السياسات التي يتم الترويج لها حاليا بحسب "جوزيف جاجنون" من معهد "بيترسون".

 

الخلاصة

خالف الدولار توقعات ارتفاعه بعد فرض "ترامب" رسوماً جمركية على كافة الدول مع تصاعد مخاطر ركود الاقتصاد، وتراجع ثقة المستثمرين في كل من مكانة الدولار كعملة ملاذ آمن، والبيئة الاستثمارية بالولايات المتحدة، ما أدى أيضاً لتزايد الإقبال على أدوات تحوط أخرى مثل الذهب والسندات السيادية بدلاً من الدولار.

 

المصادر: وول ستريت جورنال – رويترز – أكسيوس – تاكس فاونديشن

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.