كشف "ترامب" عن خطة لإتاحة حصول المستثمرين على "بطاقة ذهبية" للإقامة في الولايات المتحدة مقابل 5 ملايين دولار، فما المقصود بالتأشيرة الذهبية؟ وما الفرق بينها وبين جواز السفر الذهبي؟ وكيف يمكن الاستفادة منها؟
ما التأشيرة الذهبية؟
هي وسيلة للحصول على إقامة بشكل قانوني في إحدى الدول مقابل استثمار مبلغ من المال على نحو مُحدد سلفاً في البلد المُضيف، لذا تسمى أيضاً "الإقامة عن طريق الاستثمار"، وعادة ما يتطلع الأشخاص للحصول عليها من أجل العيش في البلدان المتقدمة.
الفارق بينها وبين جواز السفر الذهبي
يمنح جواز السفر الذهبي حامله جنسية الدولة التي يرغب بالإقامة فيها، لكن ذلك يتطلب استثمار قدر أكبر من الأموال أو التبرع بمبلغ محدد لحكومة البلد المُضيف، ويؤهل الحصول على التأشيرة الذهبية لبعض الدول لعدد من السنوات للحصول على جواز السفر الذهبي.
للاطلاع على المزيد من المواضيع والتقارير في صفحة مختارات أرقام
هل التأشيرات الذهبية ظاهرة حديثة؟
ظهرت برامج التأشيرات الذهبية منذ عقود عدة كما في حالة كندا التي أطلقت برنامج "المستثمر المهاجر" في ثمانينيات القرن الماضي، وتستهدف الحكومات بهذه السياسة جمع الأموال وتشجيع الاستثمار الأجنبي، إذ تبنت دولاً أوروبية عدة مثل البرتغال وأيرلندا واليونان والمجر هذا النهج خلال أزمة الديون في محاولة لسد عجز موازناتها.
اختلافات أنظمة التأشيرات الذهبية
تتشابه التأشيرات الذهبية لمختلف الدول من حيث المبدأ، لكنها تتباين حسب متطلبات قيمة ومجالات الاستثمار اللازم للحصول عليها، إذ كانت البرتغال مثلاً تشترط استثمار مال يقل عن 500 ألف يورو في شراء عقار، أو صندوق استثماري، أو تأسيس شركة، قبل أن تلغي خيار الاستثمار العقاري بعد ذلك.
هل تساهم في الحد من الهجرة غير الشرعية؟
شرعت كثير من الدول بالآونة الأخيرة في تطبيق سياسات للحد من الهجرة غير الشرعية، وتبنى "ترامب" سياسة صارمة لترحيل المقيمين غير القانونيين، لكن الإقامة الذهبية قد لا تساعد على حل هذه المشكلة لأن الأثرياء فقط هم القادرون على الحصول عليها.
مزايا وعيوب
يرى معارضو التأشيرة أو الإقامة الذهبية أن سلبياتها أكثر من إيجابياتها، إذ تتسبب في تضخم تكاليف السكن، وتيسير الأنشطة الإجرامية وممارسات الفساد العابرة للحدود، وترسخ لعدم المساواة من خلال منح الأثرياء مميزات يُحرم منها غيرهم، مقابل استفادة الدول من الناحية المادية فقط.
ماذا عن أمريكا؟
لكن يرى "ترامب" أن برنامج التأشيرة الذهبية سيعود بالنفع على الولايات المتحدة لأنه يستقطب الأثرياء الذين ينفقون الكثير من المال ويدفعون ضرائب، وتساهم أعمالهم في زيادة التوظيف.
موقف الدول من السلبيات
ظلت المفوضية الأوروبية تُحذر على مدار سنوات عدة من أن هذه البرامج تعرض القارة العجوز لمخاطر أمنية وممارسات غسل الأموال، خاصة بعد نشوب الحرب في أوكرانيا، لذا ألغت بعض الدول أو شددت شروط الحصول على الإقامة الذهبية كما في حالة المملكة المتحدة، وأيرلندا، وهولندا، واليونان، ومالطا.
الخلاصة
التأشيرة الذهبية هي برنامج يمنح مواطني الدول الأجنبية حق الإقامة في بلد مضيف مقابل استثمار مبلغ من المال في أحد قطاعات الاقتصاد المحلي، لكن هذه السياسة تسببت في تفاقم مشكلات أمنية ببعض الدول، ما دفع عدد منها لإلغائها أو تشديد متطلباتها.
المصدر: بلومبرج
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: