نبض أرقام
03:13 م
توقيت مكة المكرمة

2025/02/23
2025/02/22

الاتحاد الأوروبي يتوقع خسارة 28 مليار يورو بسبب رسوم ترمب على الصلب والألمنيوم

2025/02/22 اقتصاد الشرق

يتوقع الاتحاد الأوروبي أن تؤثر الدفعة الأولى من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على واردات الصلب والألمنيوم على ما يصل إلى 28 مليار يورو (29.3 مليار دولار) من صادرات الكتلة، ما يشكل تصعيداً كبيراً في الحرب التجارية التي يشنها ترمب.

 

وفقاً لأشخاص مطلعين على موقف الاتحاد الأوروبي، فإن كمية السلع المتأثرة، والتي يُتوقع أن تشمل منتجات مشتقة من الصلب والألمنيوم، ستكون أكبر بنحو أربعة مرات مقارنة بالرسوم السابقة التي فرضتها واشنطن على قطاع المعادن في الكتلة.

 

أطلع ماروش سيفكوفيتش، مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي، سفراء الكتلة يوم الجمعة على نتائج زيارته إلى واشنطن، حيث التقى بنظرائه الأميركيين.

 

وحذر من أن الوضع لا يزال غير مستقر، وأن التفاصيل النهائية ومدى تطبيق الرسوم قد تتغير، وفقاً للأشخاص الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم.

 

رسوم ترمب على الصلب والألمنيوم

 

في إطار جهوده لإعادة صياغة قواعد التجارة العالمية، أعلن ترمب عن حزمة جديدة من الرسوم الجمركية، تشمل رسوم بنسبة 25% على صادرات الصلب والألمنيوم والتي قد تدخل حيز التنفيذ اعتباراً من 12 مارس.

 

كما أعلن عن رسوم جمركية انتقامية بناءً على سياسات الشركاء التي يُنظر إليها باعتبارها عائقاً أمام التجارة الأميركية.

 

من جانبها، رفضت المفوضية الأوروبية، المسؤولة عن السياسات التجارية للاتحاد الأوروبي، التعليق على الأمر.

 

بالنسبة للاتحاد الأوروبي، بدأت المواجهة بشأن الرسوم الجمركية الأميركية على المعادن في 2018 خلال ولاية ترمب الأولى، عندما فرضت واشنطن رسوماً جمركية على صادرات الصلب والألمنيوم الأوروبية تبلغ قيمتها 7 مليارات دولار تقريباً، بحجة حماية الأمن القومي.

 

في ذلك الوقت، سخر المسؤولون في بروكسل من فكرة أن الاتحاد الأوروبي يشكل مثل هذا التهديد.

 

في تلك الجولة الأولى من الرسوم الجمركية، فرضت الولايات المتحدة رسوماً بنسبة 25% على منتجات الصلب و10% على الألمنيوم، مع استثناء بعض المنتجات.

 

لكن وفقاً لما ذكرته بلومبرغ سابقاً، فإن الإدارة الأميركية هذه المرة لا تعتزم تقديم أي استثناءات.

 

الاتحاد الأوروبي يرد بتدابير انتقامية

 

رداً على ذلك، فرض الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، رسوماً انتقامية استهدفت شركات أميركية ذات رمزية سياسية كبيرة، مثل شركة الدراجات النارية "هارلي ديفيدسون" (Harley-Davidson) و"ليفي شتراوس آند كو" (Levi Strauss & Co.).

 

وقد تم تطبيق التدابير على أساس كل منتج على حدة، وشملت السلع الزراعية والملابس بالإضافة إلى منتجات الصلب والألمنيوم.

 

في عام 2021، توصل الطرفان إلى هدنة تجارية مؤقتة، حيث ألغت الولايات المتحدة بعض التدابير الجمركية واستبدلتها بنظام حصص تعريفية يتم بموجبها فرض رسوم إضافية على المعادن، بينما جمد الاتحاد الأوروبي جميع إجراءاته الانتقامية.

 

لكن مع التصعيد الجديد، أكد الاتحاد الأوروبي أنه سيرد بسرعة وبشكل متناسب على أي رسوم جمركية أميركية جديدة، مشيراً إلى إمكانية إعادة تفعيل قوائم التعريفات السابقة كخطوة أولى.

 

وكانت المفوضية تعد قوائم جديدة من الرسوم تستهدف قطاعات وسلع مختلفة بحيث تلحق ضرراً أكبر بالاقتصاد الأميركي، خاصة في المناطق الانتخابية المؤثرة، وفق ما أوردته "بلومبرغ" سابقاً.

 

كما أكدت المفوضية الأوروبية أن إلغاء تجميد الرسوم الجمركية المعلقة، والتي تم تأجيلها حتى نهاية مارس، يمكن تنفيذه بسرعة.

 

محادثات دون نتائج نهائية

 

خلال الأسبوع الماضي، التقى سيفكوفيتش مع وزير التجارة الأميركي هاوارد لوتنيك، وجيميسون غرير، مرشح ترمب لمنصب الممثل التجاري الأميركي، بالإضافة إلى مدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت.

 

وأخبر سيفكوفيتش مبعوثي الاتحاد الأوروبي أن اللقاءات كانت إيجابية، لكنها لم تثمر عن أي مفاوضات حتى الآن، حسبما قال الأشخاص المطلعون.

 

وأضاف سيفكوفيتش أنه استغل الاجتماع كخطوة أولى لفتح قنوات التواصل ومحاولة دحض بعض الادعاءات الأميركية التي وصفها بأنها غير صحيحة، بما في ذلك الادعاء بأن ضريبة القيمة المضافة الأوروبية تضر بالمصالح الأميركية، على حد قولهم.

 

ولتجنب تصعيد النزاع التجاري، قدم سيفكوفيتش لنظرائه الأميركيين عرضاً لخفض الرسوم الجمركية على السلع الصناعية، بما فيها السيارات، وهو أحد المطالب الرئيسية لترمب منذ فترة طويلة.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.